أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
243
تهذيب اللغة
ولا يُحتَفل به لحَقارته ، وهو مع ذلك من الفَضْل في دبْئِهِ وإخْباتِه لرَبِّه بحيثُ إذا دعاه أجابه . وقال أبو زيد : يقال : تأَبّه فلانٌ على فلان تأَبُّهاً : إذا تكبَّر ورفَع قَدْرَه عنه ، ورَجُل ذو أُبَّهةَ ، أي ذو كِبْر ونخوة . عمرو عن أبيه قال : الوَبْه : الفِطْنة ، والوَبْه أيضاً : الكِبْر . سلَمة ، عن الفرّاء قال : جاءتْ تَبوهُ بُوَاهاً ، أي تَضِجّ . بوه : وقال الليث : الباءةُ : الحُظْوَة في النِّكاح . ثعلب عن ابن الأعرابي قال : الباءُ والباءَةُ والباه مَقُولات كلها . قلت : جَعل الهاءَ أصلية في الباهِ . و روى ابن مسعود عن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم : « من استطاع منكم الباءةَ فليتزوّجْ ، ومَن لا فعلَيْه بالصوم فإنه له وِجاء » . أراد : مَن استطاع منكم أن يتزوّج ولم يُرِد به الجماع ، يدلك على ذلك قوله : « ومن لم يَقْدِر فعليه بالصوم » ، لأنه إذا لم يَقدِر على الجماع لم يحتجْ إلى الصَّوْم ليَجْفُر ، وإنما أراد من لم يكن عنده جِدَةٌ فيُصْدِق المنكوحةَ ويَعولها . واللَّه أعلم . وهو حسبنا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ . و في حديثٍ آخر : أن امرأةً ماتَ عنها زوجُها فمرَّ بها رَجُل ، وقد تزينتْ للباءِة أي للنكاح . بوه : وقال الليث : البُوهة ما طارَتْ به الرِّيح من جُلال التراب ، يقال : هو أهوَنُ من صُوفةٍ في بُوهَةٍ . قال : والبُوهةُ من الرجال : الضعيف الطَّبّاش . عمرو عن أبيه قال : البوْهُ : اللَّعْن . يقال : على إبليسَ بَوْه اللَّه ، أي لَعْنُه . وقال ابن الأعرابيّ : البُوهة : الرَّجُل الأحمق . والبُوهَة : البُومة ، والبُوهة : الرَّجل الضاوِيُّ ، والبُوهة : الصوفة المنفوشة تُعمل للدَّواةِ ، قبلَ أنْ تُبَلّ . والبُوهَة : الرِّيشة التي تكون بين السماء والأرض ، تلعب بها الرِّياح والبُوهة : السَّجْق ، يُقال بُوهَة له وشَوْهة ، والبُوهة : الرجل الأحمق ، ومنه قولُ امرئ القيس : أيا هِندُ لا تنكحِي بُوهةً * عليه عَقِيقتُه أحسَبا هيب : قال الليث : الهابُ زَجْرِ الإبلِ عند السَّوْق ، يقال : هابِ هابِ ، وقد أَهابَ بها الرجل . قلت : هابِ : زَجْرٌ للخيل ، يقال للخَيْل : هَبِي ، أي أقْبِلي ، وهلَا أي قَرِّي . قال الأعشى : ويَكثر فيها هَبِي واضْرَحِي * ومَرْسُونُ خَيْلٍ وأعطالُها والإهابة : دُعاء الإبل . قال ذلك الأصمعيّ وغيرُه . وقال طَرَفَة : تَرِيعُ إلى صوْت المُهِيب وتَتَّقي * بذي خُصَل رَوْعاتِ أَكلفَ مُلْبِدِ